عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

231

مرآة الجنان وعبرة اليقظان

ودرس بالشامية البرانية ، وانتفع به المسلمون وأسند وعمر . سنة ست وأربعين وسبع مائة فيها توفي العلامة الهمام أحد أئمة الأعلام ، المقتدي بهم شيوخ الإسلام ، المفيدين للطلبة ، المفتين للأنام ، البارعين في المعقول والمنقول ، الجامعين لفنون العلم ، الكثير المحصول فخر الدين أبو المكارم أحمد بن حسن نزيل تبريز الفقيه الشافعي ، صاحب المصنفات البديعة ، والمؤلفات المفيدة . منها الحواشي على الكشاف في عشر مجلدات ، وشرح المنهاج للبيضاوي في أصول فقه الشافعية ، وشرح البزدوي وشرح الهداية للحنفية ، وشرح التصريف لابن الحاجب . سنة سبع وأربعين وسبع مائة فيها توفي الفقيه القدوة المدرس المفتي ، شرف الدين أبو عبد الله محمد ابن الصاحب ، الفقيه الزاهد زين الدين أحمد ابن الصاحب ، الفقيه فخر الدين بن الصاحب الكبير الشهير الوزير في المحاسن المشكورة ، والمكارم المشهورة ، بهاء الدين علي ابن محمد المعروف بابن حنا . توفي شرف الدين المذكور ليلة الجمعة ثامن شهر رمضان من السنة المذكورة ، وكان مع فضله في العلم صاحب محاسن . متواضعاً حسن الاعتقاد في أهل الخير ، حريصاً على لقاء الصالحين ومجالستهم ، وقد قدمت في ترجمة الشيخ محمد المرشدي سنة سبع وثلاثين اجتماعه هو وأولاده بي في زاويته ، وما صدر منه من حسن الاعتقاد والتواضع والوداد ، وكتابتهم عني قصيدتي الموسومة " بالحلاب الحالي في مدح الحاوي " والتماسهم مني الإقامة عندهم ، وإقراء الكتاب المذكور لهم ، وأن أكتب خطي في بعض الفتاوى ، فأجبت لفظاً ، واعتذرت عن الخط والإقامة ، وما عاينت من الشيخ محمد في ذلك من الكرامة . سنة ثمان وأربعين وسبع مائة فيها توفي السيدان الجليلان الإمامان الحفيلان ، بركتا الزمن ، وزينا اليمن أحدهما شيخنا وسيدنا وبركتنا الشيخ الفقيه الإمام مفتي المسلمين ، رفيع المقام ، العالم العامل ، الورع الزاهد ، العابد ذو المحاسن والمحامد والمواهب الجزيلة ، والمنزلة الجليلة ، والأوصاف الجميلة ، والدرجة الرفيعة العلية ، والشمائل الحسنة الرضية . المدرس المفيد ذو